السيد محمد حسين الطهراني

256

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

رُؤيَتِهِمْ . انْصَرِفْ إذَا شِئتَ . « 1 » لقد روي هذا الخبر الشريف الشيخ الصدوق أيضاً في « الخصال » عن أبي الحسن محمّد بن عليّ بن شاه ، أنّه يقول : حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص ، يقول : حدّثنا محمّد بن يونس الكريميّ ، عن سفيان وكيع ، عن ابنه « 2 » ، عن سفيان الثوريّ ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد ، ولكنّه بدلًا من جملة : « يَا كُمَيْلُ ! الْعِلْمُ دِينٌ يُدَان بِهِ » فَقد أتي بهذه الجملة : « يَا كُمَيْلُ ! مَحَبَّةُ العَالِمِ دِينٌ يَدَانُّ بِهِ ؛ تكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَياتِهِ وَجَمِيلَ الاحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَمَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوالِهِ » . وأورد كذلك بدل جملة « وَبِحُجَجِهِ عَلَى أوْلِيَائِهِ » هذه الجملة : « لِيَتَّخِذَ الضُّعَفَاءَ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ وَلِيِّ الْحَقِّ » . أي أنّه يتمسّك ويستعين بضعفاء الناس من أجل القضاء علي وليّ الحقّ ، ويلجأ إلي هؤلاء الناس الضعفاء وعوامّ الناس لكي يحقّق لنفسه وضعاً سوقيّاً ، ويتّخذه هؤلاء وليّاً ومرجعاً لهم . ويقول الصدوق بعد أن ينقل هذه الرواية في « الخصال » : لقد رويت هذه الرواية بطرق كثيرة أخرجتها في كتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة » . « 3 » وقد روي هذه الرواية عدا الصدوق الشيخ حسن بن عليّ بن حسين بن شُعبة الحرّانيّ في « تُحَف العُقول » من قوله : « إنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ

--> ( 1 ) « نهج البلاغة » باب الحكم ، الحكمة 147 ؛ وفي الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 171 إلي 174 . ( 2 ) ورد في « الخصال » الطبع الحديث هكذا : عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه . ( 3 ) « الخصال » الطبعة الحجريّة ، ص 87 و 88 . وفي الطبعة الحروفيّة ، مطبعة الصدوق ، ص 186 ورد هكذا : لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً .